Sunday, May 20, 2012

"أنتخب أبو الفتوح لأنه صاحب أقوى فرصه في النجاح" - مثال فعلي على التلاعب الإستراتيجي بالأنتخابات‎

توضيح: تفادي تفتيت الأصوات غرض مشروع وأتفق معه، ولكن للإتفاق على الأفضل، وليس على الأكثر شعبية.
توضيح2: أستخدم لفظ "التلاعب بالأنتخابات" وليس "التلاعب بالمنتخبين"، لأنه حتى وإن كان من يقوم بذلك يقوم به عن أقتناع ودون إيحاء أو توجيه من أحد فهو مازال تلاعباً بالنظام الأنتخابي.
توضيح3: لفظ "تلاعب" مقصود به التحايل على المقصود من النظام، حتى وإن كان عن حسن نية. المقصود من نظام الأنتخابات أن يصوت كل فرد بما يراه الأنسب والأفضل، وليس بما يراه الأكثر شعبية.

بسم الله الرحمن الرحيم

كان أحدهم يشجع الناس على عدم التصويت لصباحي والتصويت لأبو الفتوح بأستعمال جمل على شاكلة:

“إنت متخيل إن عندك رفاهية الاختيار لكن الحقيقة إنك بإختيارك لحمدين هيخليك تختار يا مرسي "مجبرا" يا فلول "ودي وحشة في حقك قوي" ففكر بعقلك”

فكان ردي عليه الآتي:

“ما تفعله الآن هو أنك تتعامل مع الأنتخابات إستراتيجياً وهو شئ سئ يهدف مجال تصميم الآليات لجعله مستحيلاً أو صعباً. الهدف من تصميم الآليات هو تصميم آلية (أنتخابية أو غير ذلك) تجبر الناس أن يدلوا بتفضيلهم الحقيقي، بدلاً من تصويتهم إستراتيجياً. شوف المقالة ديه مثلا http://t.co/uPjBnsS8 .المشكلة في كدة أن المرشح اللي ينجح أنصاره في أقناع الأغلبية أن "الأغلبية وراه" هو اللي حيكسب بغض النظر الأغلبية وراه فعلاً ولا لأ !!

عادة التفكير الإستراتيجي حاجة حلوة، بس في الأنتخابات بالذات حاجة وحشة :) أو للتوضيح لكي لا يلتبس الأمر: فكر وخطط إستراتيجياً في المرشح اللذي تراه الأفضل، ولكن لا تخطط أستراتيجاً في التلاعب بنظام التصويت ذات نفسه، حتى لو كان الخِصْم يتلاعب به وما تفعله مجرد رد على كيده. ليه؟ لأنه الأنتخابات لعبة عمياء (simultaneous game)، حيث لا يعرف اللاعبون (أنت وخصومك) لعبة الفريق الآخر إلا بعد النتيجة النهائية، وبعد أن يكونوا قد أختاروا ونفذوا أستراتيجيتهم. يعني أيه؟ يعني ممكن الخصم يتلاعب بيك أنت شخصياً ويوهمك بأنه حيعمل حاجة (وميعملهاش) لمجرد أنه يدفعك أنك تعمل اللي هو عاوزه بدل اللي أنت عاوزه، يبقى كدة تلاعب بيك. (اللي هو بنظام: أنا اشتريت العربية ديه عشان حماتي بتكرهها، حتى لو العربية نفسها مش عاجباني (وممكن تطلع حماتي اوهمتني بكدة وهي فعلا العربية عاجباها!) -- وهذا نظام خطأ لأننا يجب أن نقوم بالاشياء (أي اشياء) لقيمتها لدينا نحن بمعزل عن رأي الآخرين فيها)
قابلة نظم التصويت للتلاعب عيب من عيوبها، ونظرية "آرو" تقول أنه من المستحيل تصميم نظام لا يعاني منها (بصورة مطلقة). ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن تصميم نظام يكون التلاعب به مستحيل "حسابياً" - أي أنه ليس لأحد من الاطراف القدرة الحسابية (الوقت الكافي) لحساب استراتيجيته قبل بدء التصويت.

تحديث:
تغريدة وجدتها على تويتر مؤخراً:




MT @DinaDwidar أرجع و أقول أنا هنتخب #خالد_على مش عشان هيكسب . . أنا هنتخبة عشان يكسب
21/05/12 06:44


Wednesday, May 9, 2012

تذكرت برنامج للعب الشطرنج رأيته منذ عدة سنوات على الأنترنت وكان يرسم خطوط تعبر عن المسارات اللتي أحتسبتها الخوارزمية بشكل منحنيات برتقالية اللون.

Sunday, April 15, 2012

Decision making process and psychology

This is very interesting:

In a 1981 article, they reported results of a study in which 152 students were given hypothetical choices for trying to save 600 people from a disease. Using one strategy, exactly 200 people could be saved for certain. Using another, there would be a one-third chance everyone would live, and a two-thirds chance no one would be saved. Seventy-two percent of the subjects, preferring the less risky strategy, chose the first option. But when the researchers presented 155 other students with the same choice worded differently -- either 400 people would die for sure or there would be a one-third chance that no one would die -- only 22 percent chose the first option.
Daniel Kahneman, a professor of psychology and public affairs at Princeton University, who is also a citizen of Israel, and Vernon L. Smith, a professor of economics and law at George Mason University in Fairfax, Va., shared the Nobel prize in economics in 2002.

Sunday, April 1, 2012

أعيدوا التفكير

لما عضو هيئة التدريس في جامعة حكومية بيسافر برة مصر بغرض دراسة الماجستير أو الدكتوراة (حتى لو على حسابه والدولة مش دافعة حاجة) بيبقى من حقه ياخد أجازة "دراسية" بمرتب، بدلاً من أجازة "خاصة" بدون مرتب. السؤال الأزلي: هل حياخد المرتب ده لعدد 5 أو 6 سنين حتى يُنهي دراسته وبعد كدة ميرجعش مصر؟ طب الفلوس ديه حتبقى ضاعت كدة على مصر؟ الحل الأزلي برضه أن الحكومة تعقد إجراءات أي حاجة فيها فلوس.
مبدأيا لازم العضو يثبت دخله بالخارج قد ايه بالضبط، ولازم يجيب حد من قرايبه لحد الدرجة الرابعة (الأب والأم درجة أولى، الأخوة درجة تانية، الأعمام والأخوال درجة ثالثة، أبناء الأعمام والأخوال درجة رابعة!) عشان يمضي تعهد مالي بأن لو العضو ده مرجعش هو حيرجع الفلوس. 
في إجراءات كتير تانية، ويكفي أنك تعرف أني قعدت سنتين في الإجراءات ديه وكل مرة أرجع أجازة أكتشف أن الأجراءات واقفة لسبب عجيب مكنتش أعرفه. لحد ما قرفت وقدمت على أجازة خاصة بدون مرتب "مش عاوز منكوا حاجة". وعلى فكرة محدش منهم قالي أنه ممكن أقدم على أجازة خاصة رغم أني سألتهم، وعرفتها بالصدفة من عضو هيئة تدريس تاني، لولا الصدفة ديه ورق الأجازة الدراسية كان واقف ومكانش في حل غير أني أترفد! وحتى لما قلت للموظفة على حل الأجازة الخاصة قعدت تعقدلي في الموضوع وتقولي مش حينفع، ولولا أن عضو هيئة التدريس التاني ده كان خدها فعلاً وقولتلها كدة مكانش الموضوع حيمشي! (مش فاهمهم هو عاوزين أيه يعني !!)
المهم عاوز أتكلم في نقطة مهمة جداً. الإجراءات ديه معقدة وبتطفش العقول المصرية وتدفعهم للهجرة، يعني لو في باحث كويس يقدر يشتغل برة حيسيب البلد، واللي حيفضل في البلد ويمشي في الإجراءات ديه واحد من أتنين: يا أما باحث كويس وفعلاً يهمه البلد أكتر من نفسه، يا أما باحث مش كويس بدليل أنه مش عارف يجيب أي شغلانة تانية برة وأمله الوحيد في أكل العيش هو أنه يمشي في الأجراءات ديه. الباحثين اللي من النوع الأول قليلين جداً فالمعظم من النوع التاني. يعني النظام مُجهز بحيث أن الكويسين يطفشوا والمش كويسين يفضلوا. ديه نقطة سلبية. بس طبيعي أي نظام له سلبياته وإيجابياته اللي بيتم المفاضلة بينهم، إيجابية النظام ده أنه مش حيخلي حد يسرق البلد وياخد مرتب 6 سنين وميرجعش. المشكلة بس أن مرتب 6 سنين اللي حيهرب بيه ده ميجيش 28 الف جنيه (تمانية وعشرين ألف جنيه) بس. رقم مش كبير؛ يعني لو سهلت الإجراءات ويسرت على المسافرين يتعلموا دول، في نسبة منهم حترجع لأن الإجراءات يسيرة، وفي نسبة (فاقد) مش حترجع. خسرت شوية فلوس (طز) بس المهم كسبت شوية عقول قاعدة معاك 40 سنة قدام تعلم وتعمل أبحاث.
هل فعلاً المبلغ الزهيد ده أهم من رجوع العقول المصرية؟ اللي بيحصل أنه في الحكومة مينفعش يبقى في فاقد، وأي مبلغ ضايع لازم يرجع وإلا يبقى في فساد بيحصل من تحت لتحت. يعني لو قريب العضو اللي مرجعش ده مدفعش المبلغ اللي اتصرف عليه، يبقى الموظف المسئول هو اللي حيتحاسب ويتبهدل. يعني خوفاً من الفساد المالي تم تطفيش معظم العقول المصرية. بس هل ده فعلاً خلانا حكومتنا طاهرة نقية؟ مظنش... أمال أيه الحل؟
في رأيي أنه الأفضل هو السماح بالفساد، في 5 حيسرقوا، بس في المقابل في 50 عالم مصري حيلاقوا الإجراءات سهلة ويرجعوا. المفاضلة هنا ما بين أهمية الـfalse-positive والـfalse-negative. هل الأهم نمسك كل فاسد ونطفش العلماء البريئين ولا الأهم منطفشّ العلماء البريئين في مقابل إن في كام فاسد حينجح في سرقة (28 ألف جنيه على كل عالم يهرب!)...