اخوتي المصريين
احييكم بتحية الإسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشهد انه لا اله الا الله وحده لا شريك له
وان محمدا عبده ورسوله
منذ خمسة ايام وقعت احداث مؤسفة في الأسكندرية، وهو حادث تفجير نتج عنه مقتل واصابة الكثير من ابناء وطننا، مسلمين ومسيحيين على السواء
ولقد كان نتاج هذه الاحداث عدة توابع على فئات مختلفة من الشعب، ومعظم هذه التوابع خطيرة ومؤسفة ايضا
ربما القارئ يعلم بعض التوابع لكني غالبا سوف اذكر اشياء لم يفكر فيها، لذلك اطلب صبرك معي
سأبدا اولا بتلخيص المعلوم من التوابع
اولها، غضب الأقباط، ولذلك الغضب عدة ابعاد
1- غضب ضد الحكومة
2- غضب ضد المسلمين
ليس كل الفئات ينطبق عليها كل الابعاد، فأنا اجمع كل الأبعاد اللي رأيتها على فئات مختلفة
وانعكس غضب الاقباط على تواصلهم بالخارج لطلب العدالة من قوى خارجية حتى وجدنا ايطاليا تهدد مصر بقطع المعونة الاوربية عن مصر في حالة عدم توفير الحماية الكافية للأقباط
وبعض صحف فرنسا (قرأتها بنفسي) تتحدث عن حالة الحقد والكره اللتي يشعر بها الأقباط في مصر من المسلمين ويصوروننا على اننا "أمنا الغولة" واننا نكره الأقباط
نقطتي هنا هي : صورة المسلمين في عيون الاقباط والدول الأروبية وامريكا هي صورة الظالمين وصورة اوروبا وامريكا في عيون العالم هي العدل والدفاع عن المظلومين "غصب عن عين المسلمين ولاد ال..."
ثانيا، رد فعل الفئات المختلفة من المسلمين
1- بعضهم وضح رأي الإسلام في الموضوع
2- بعضهم ايد موضوع الدولة المدنية
3- البعض الآخر اكد على حبه للمسيحيين زيهم زي المسلمين وانه مستعد يعمل لهم اي حاجة
4- بعضهم وضع صورة الهلال مع الصليب والبعض الآخر رفض وضعها وآخرون قالوا انها تكفرك اذا وضعتها، والشتائم المتبادلة بين هذه الاطراف
هذه فقط بعض ردود الأفعال وليس كلها
ولكن المشترك بينها ان المسلمين في غالبيتهم يشعرون انهم متهمون ويجب عليهم التوضيح (لمن يعلم منهم) او الاعتذار والإنكار (لمن يجهل منهم)
ورأيت تعليقا من مسلم مرة يقول ان في "اوروبا والدول المتقدمة" لو سألوك على دينك فهذا هو قمة التخلف
-------------
حسنا حتى الآن ذكرت بعض ردود الأفعال، ولكن اكتب الآن تعليقي عليها
وكلامي موجه للمسلمين، وللأقباط الحرية في قراءته ايضا ان ارادوا لأننا لا نخفي شيئا
من الغباء اننا كمسلمين ننتظر رضاء غيرنا عنا
وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿البقرة: ١٢٠﴾
ده اولا
ثانيا
من الجهل ان احنا نخجل من ديننا او نقبل ان احنا نكون موضع اتهام
ثالثا
اتخاذ اوروبا على انها مرجعية العدل والشرف واحنا على اساس انها اس الجهل والتطرف والغباء
هو جهل في حد ذاته
اوروبا مش هي الملاك
هناك منظمة اسمها "اوقفوا اسلمة اوروبا"
تحض على كراهية ومعاداة الإسلام والمسلمين
هذا مجرد مثال واحد ولن اذكر اخرين لأن ليس المجال له
اما بالنسبة لنا فاريد ان اعرف من أي دولة تعايش فيها عدة اديان مختلفة سويا في سلام، في تاريخ العالم كله، قبل الإسلام
رابعا
انقسام المسلمين لن يفيد احدا، سواء وضعت الهلال مع الصليب او ترفضه، فتذكر ان اشغال المسلمين في معارك جانبة في ظل الظروف الراهنة هو عين الغباء
انت حر فيما تفعل لكن لا تبدأ معارك تشغل بها الناس او تنفرهم الآن، وتذكر ان الإسلام لم ينزل كل قواعده وتشريعاته في يوم واحد
خامسا
نحن كمسلمين، نعلم جيدا تعاليم ديننا الحنيف من السماحة والرحمة والسلام
نحن مأمورون بحماية المسيحيين في بلادنا ولا ينهانا الله عن من لم يقاتلنا عن ان نبره ونقسط اليه
لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿الممتحنة: ٨﴾
وسواء اوروبا او غيرها يشككون في ذلك، فانه لا يثنينا عنه ولا يؤثر فينا، فنحن نفعل ذلك طاعة لله وارضاء له وليس ارضاء لاوروبا او غيرهم
نحن نعدل مع المسيحيين ولهم ما لنا وعليهم ما علينا تنفيذا لديننا الإسلامي اولا واخيرا وليس تطبيقا لمبادئ الدولة المدنية او غيرها، فالإسلام سبق كل ذلك
وليس في ديننا عيب في ذلك يستوجب الإخفاء ولا التغيير وان كره الكارهون
هذا الكلام للمسلمين اللذين "يستعرون" من دينهم ويرون انه ناقص ويستوجب التغيير وتطبيق مبادئ اخرى مثل الدولة المدنية والقيم الاوروبية بدلا عنه
وهذا الكلام ايضا للأقباط اللذين يظنون ان تطبيق مبادئ الدولة المدنية هي اللتي سوف تضمن لهم العدل بدلا من تطبيق مبادئ الإسلام
واعني بذلك ان الدولة المدنية هي قانون، ومثلها مثل اي قانون لا يمكن تطبيقه الا اذا اراد الرجل ذلك، وبعض الناس ان لم يكون هناك شاهد عليهم لا يطبقون القانون
على عكس الدين، ففي الدين انت دائما مسئول امام الله في كل لحظة، وان امرك الله بالعدل والمساواه فأنت تفعلها في كل وقت ومن قلبك وعن رضا
فتطبيق عدل الإسلام في قلب المسلمين افضل من "اجبارهم" على ذلك بقانون او غيره
فلا يمكن اجبار اي احد على اي شئ
سادسا
الى المسلمين اللذين يريدون تغيير الدولة لتصبح دولة مدنية لأن الإسلام فيه عيب
الى الاقباط اللذين يظنون ان الإضطهاد بسبب الإسلام
الى اوروبا وامريكا وغيرهم ممن يظنون ان الإسلام وحش همجي يستوجب اتخاذ اجراءات لحماية الأقباط في بلاده
اقول لكم
ديننا ليس فيه اسرار
ديننا في العدل والمساواه
وسواء عرفتم ذلك ام لم تعرفوه
بعد ما قرأتم
وسواء اعترفتم به ام لا
نحن نعامل كل الناس, وحتى المخلوقات ما دون البشر، بالرحمة والعدل
ونحن نفعل ذلك لله وابتغاء مرضاته لا ابتغاء مرضاة اوروبا او غيرهم
ولن يخسر الإسلام شيئا دون اعترافكم بذلك ولن يغير عدم اعترافكم عدلنا او مساواتنا
واريد ان اقول
من يهاجم الإسلام عن غير علم، عن جهل، او بعلم وخبث
سواء كان مسلما او غيره
انت الخاسر ان لم تفتح عقلك وتفهم اين الحق من الباطل
ليس الإسلام بمعيوب ليصلح ولا بناقص ليعدل
سيستمر الإسلام برضاك او رغما عن انفك، قويا عزيزا شامخا، والأهم من ذلك، عادلا مساويا راحما
"Beneath this mask there is more than flesh. Beneath this mask there is an idea, Mr. Creedy, and ideas are bulletproof" - V for Vendetta
Wednesday, January 5, 2011
كلمة حق
Thursday, December 30, 2010
New post
حاليا انا في اجازة فاضلها ٤ ايام وتخلص ومش لاقي حاجة اعملها وزهقان فقلت اكتب مقالة اقرفكوا بيها معايا - على افتراض ان انتوا حتقروا يعني ـ احسن ما اقعد اكلم في نفسي وخلاص
احيانا تتدفق الأفكار في رأسي، سواء افكار سياسية او اجتماعية او تكنولوجية
بس انا اكنت حابب اخد الاجازة ديه اروق فيها دماغي شوية عشان انا تقلت عليها حبتين الفترة اللي فاتت في الشغل عشان انسى مشاكلي وهمومي
في افكار تانية كتيرة خطرت على بالي في الاجازة، دماغي مش عاوزة تستريح، بس عموما كلها افكار مختلطة بمشاعر والخليط ده صعب يتكتب
يعني مثلا لو على افكار اصلاح البلد بتلاقي مشاعر كتيرة داخله في الموضوع بدءا من الاحباط وإنتهاءا بالتحدي
او يمكن بدءأ بفقدان الأمل والزهق والهرب وانتهاءا الي الرضا والصبر والمقاومة
في جزئين ناقحين عليا مؤخرا في موضوع اصلاح البلد ده، رغم اني بحاول اغطي كل الأجزاء بس ميمنعش اني اناقش دول دلوقتي طالما كدة كدة مش فارقة في اللحظة ديه
اول جزء هو مبدأ ان الإصلاح مش اصلاح البلد ولا اصلاح الخدمات ولا التعليم ولا الطرق، لكن هو اصلاح الناس
يعني مثلا لو انت مسكت منصب متجيش تهزأ الناس اللي تحتك لما يغلطوا وتعاقبهم وتجيب ناس تانية تعمل اللي في دماغك
الأهم من كدة انك تعلمهم وتلهمهم
تعلمهم ازاي يصحلوا وتلهمهم يصلحوا ايه وليه
واهم من كدة تفهمهم ازاي يصلحوا الناس اللي تحتهم برضه و يصلحوا المجتمع اللي حواليهم
لكن مجرد انك تعاقب واحد لو غلط اللي حيحصل انك حتجيب ناس، من الآخر، روبوت، تنفذ وخلاص ، ويوم ما انت تروح قول على الاصلاح السلام، مهو ان غاب القط، العب يا فار
تاني جزء هو ان الفرق في العلم عمال يكبر عن ما كان ممكن يحصل زمان
يعني ايه اخر الفرق في التكنولوجيا زمان ؟ سيف من الحديد بدل سيف من النحاس ؟؟
ولا منجنيق بدل النبلة ؟
الموضوع دلوقتي ملوش علاقة بالادوات ولا التصنيع للأسف
لما الواحد ييجي يشوف اللي بيحصل في مناهج الرياضة برة عن هنا يلاقي ان فعلا كأنها غرباء من كوكب آخر واحنا لسة يا دوب كوكب غلبان ملوش في حاجة خالص
الجديد عامة في الفرق ده انه عمال يكبر وصعب جدا ان احنا نقفله في فترة قليلة
يعني السلاح ممكن نهربه او نشتريه
لكن العلم حنعمل فيه ايه ؟
تخيل مثلا واحد جالك من القرن ال11 مثلا قالك عاوزك تعلمني ازاي اعمل عربية عشان احارب بيها
حتضحك عليه وتقوله دلوقتي في طيارات، حيقولك يعني ايه ؟؟
كأنك بتحاول تعلم تفاضل وتكامل لواحد ميعرفش يعني اي دوال اصلا
يعني الفرق في العلم بينا وبينها بقى عامل زي الفرق في قرون كاملة من العلم ازاي حتخلي واحد يتخطى او يتعلم قرون من الفرق بسهولة ؟
والمشكلة ان الفرق عمال بيكبر واحنا قاعدين فرحانين بكادر المعلمين ....
المقالة ديه مش هدفها الشكوى من غير اساس ولا حل
انا هدفي من المقالة اني اضيع وقتي (ووقتكوا) وانكد عليكوا شوية
اما هدفي التاني اني اشارك مش بس تفكيري لكن برضه احاسيسي
في اللي فوق ممكن تلاقي احاسيس المثابرة احيانا واحيانا اخرى تلاقي احاسيس الرعب
في الآخر ديه البلوج بتاعتي يعني عني انا مش عن حاجة تانية ولو مش عاجبك متقراش .. ايه الناس ديه
